القائمة الرئيسية

الصفحات

عثمان بن ارطغرل ابو الملوك ومزلزل الصليبيين

  عثمان بن ارطغرل ابو الملوك مزلزل الصليبيين

عثمان ابن ارطغرل اسم بطل تركي إستطاع ان يقلب الموازين ويؤسس الدولة الإسلامية التي استمرت تحكم العالم لأكثر من 600 عام ، وحققت العديد من الإنجازات والفتوحات العظيمة وحفرت في التاريخ بحروف من ذهب.

السلطان الغازي فخر الدين قرة عثمان خان الأول بن ارطغرل بن سليمان شاه وبالتركية هو Sultan Osman Gazi Han، والملقب بأبو الملوك او عثمان بن ارطغرل الاول ، لم يعرف الخوف ترعرع على صوت السيوف والحروب ضد الكتائب المغولية التي قضت على الخلافة العباسية.

اقام عثمان الدولة العثمانية التي حكمت الأناضول والبلقان وتوسعت فحكمت المشرق العربي وشمال افريقيا ، كل هذا التوسع بدأ بزعامة عثمان بن ارطغرل لقبيلة "الكاي"، كما انه شغل منصب امير في سلاجقة الروم وتولى احدى الإمارات السلجوقية.

عثمان بن ارطغرل Osman Gazi Han

عام 656 هجرياً 1258 ميلادياً شهد الغازي ارطغرل مولد ابنه الثالث عثمان بن ارطغرل Osman Gazi Han ، من السيدة حليمة خاتون الغريب في الأمر ان عثمان بن ارطغرل ولد في نفس اليوم الذي هاجم فيه المغول مدينة بغداد عاصمة الدولة العباسية وقتها واسقطوها ، وعندما علم ارطغرل والد عثمان بسقوط الخلافة العباسية إنتابه حزن شديد ولكنه تدرع الى الله ليكون عثمان سند وعون هذه الأمه بعد سقوط الخلافة الإسلامية المتمثلة في الدولة "العباسية"، فيما ربط بعض مدوني التاريخ سقوط الدولة العباسية ، ومولد مؤسس اقوى الدول الإسلامية في العصر الحديث عثمان الذي اطلق عليه والده ارطغرل هذا الاسم تيمنا بعثمان بن عفان .



الشيخ اده بالي وزواج عثمان من ابنته بالا خاتون

الشيخ اده بالي  وبالعربية الأديب علي هو معلم عثمان بن ارطغرل ووالد زوجته الأولى الثانية بالا خاتون ، فيما يعتبر بعض المؤرخين الأديب علي المؤسس الروحي للدولة العثمانية واكثر من دفع عثمان لتأسيسها معنوياً، فيما كان ارطغرل كثيراً ما يوصي عثمان بالتردد على الشيخ اديب علي حتى يتعلم منه ، حيث ان الأخير كان صديق ارطغرل ويتردد على قبيلة الكاي كثيراً، حيث كان يتسامر مع ارطغرل حول قضايا العالم الإسلامي وكيف يمكن ان تحل، لذللك كان ارطغرل على اقتناع ان الاديب علي هو من سيبث في روح ابنه عثمان القوة والشجاعه لتأسيس دولة اسلامية كبرى وهو ما حدث بالفعل.

وفاة ارطغرل وتولي عثمان Osman Gazi Han زعامة العشيرة 

إستطاع الغازي ارطغرل ان يمهد لتأسيس الخلافة الإسلامية، عن طريق زررعه بذور الايمان والجهاد داخل اركان قبيلة الكاي ، حتى اصبح مقاتليها لهم سيط كبير في انحاء الاناضول والدولة السلجوقية بفعل مهارتهم في الحروب ، وبعد صراع كبير مع المغول والصليبيين دفاعاً عن قبيلتهم ، إستطاع ارطغرل تأسيس قبيلة خرج منها مؤسس اكبر دولة إسلامية في العصر الحديث وهي الدولة العثمانية  توفى ارطغرل ، فتولى عثمان شؤون الإمارة وزعامة قبيلة "الكاي"، وكما كان ارطغرل يخلص للدولة السلجوقية خطى عثمان على نفس الطريق، واخلص للدولة السلجوقية ، رغم المشاكل الكثيرة التي كانت تمر بها تلك الدولة .

عثمان والتمهيد لفتح قلعة "قراجة حصار"

على رغم من سيط عثمان وقوته وتثبيت اقدامه على ارض الأناضول ، إلا انه ظل يكافح على جبهتين الاولى هي الدولة البيزنطية ، اما الثانية فكانت ضد الأمارات التركمانية والتي اظهرت معارضتها لعثمان خصوصاً الإمارة الكرميانية ، ولكنه لم يتطرق كثير للإمارات التركمانية، وذلك لكونة مشغول باكتساب رقع جديده من البيزنطيين ، لاسيما وان عثمان كان اهم ما يشغل باله هو الجهاد وفتح اراضي جديده من الصليبيين المتمثلين في الروم.



في اول غزواته ضد الروم .. عثمان يثأر لنفسة من هزيمة "ارمني بلي"

خاض عثمان اول غزواته بدافع الثأر لنفسة بعد ان هزم من الروم في منطقة تسمى بـ"ارمني بلي"، عام 1285 ميلادياً، لاسيما وان "تكفور"، قاد البيزنطيين للوقوع بعثمان في احد الكمائن ، وعلى الرغم من عثمان قد علم بالكمين قبل وقوعه عن طريق احد الجواسيس الذي عينه، إلا انه انهزم من البيزنطيين وانسحب مع مقاتليه ، بعد استشهاد عدد من اقرب رجاله ومنهم "صاروخان بك خوجة"، ابن اخيه "صاوجي بك"، وهو ما جعل عثمان ينتقم من البيزنطيين .

عثمان يفتح قلعة قولاجة حصار

في عام 1986 خرج عثمان مع قوة قوامها 300 عسكري واتجه الى قلعة البيزنطيين "قولاجه حصار"، وهجم عليها في دمس الليل بعد وضعه لخطه محكمة ، وإستطاع هو ومقاتليه من فتحها وهو ما ساعد في توسع إمارته حتى وصلت الى بحيرة إزنيق، ولكن الروم بعد علمهم بالأنتصار، رفضوا ان يكون هناك امير حدودي يعتنق الإسلام، من هنا اتفقا الروم مع قلعة "قراجة حصار"، لقتال المسلميين لأسترداد ما اغتنموه منهم.

معركة "إكزجة" ومقتل سافجي شقيق عثمان

التقى عثمان ضد الروم والبيزنطيين الذين يسعون لإسترداد اراضيهم منه مره اخرى، فدارت بينهم معركه طاحنه استمرت لساعات وقتل فيها "صاووجي بك"، شقيق عثمان .

فتح قلعة "قراجة حصار"

على الرغم من الخسائر التي تكبدها عثمان ومقتل شقيقه "صاووجي بك"، خلال معركة "إكزجه"، إلا ان المسلمين إستطاعو تحقيق نصر كبير على الروم والبيزنطيين وفتحوا قلعة "قراجة حصار"، كما قتلوا قائد القوات البيزنطية "بيلاطس"، فيما حولت كنيسة تلك البلدة الى مسجد قرأ فيه اول خطبة، واتخذ عثمان المدينة كنقطة إنطلاق له نحو بلاد الروم.


السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث يعطي عثمان لقب غازي مرزبان حارس الحدود

انتصار عثمان وفتحه قلعة "قراجة خصار"، كان اقوى واكبر انتصار له طوال تاريخه وفرح بيه السلطان السلجوقي ، علاء الدين كيقباد الثالث، الذي اعطا عثمان لقب "غازي مرزبان وحارس الحدود عالي الجاه عثمان شاه"، ومنحه لقب بك، وخصص له الأراضي التي فتحها عثمان بجانب مدينتي "إسكي شهر"، و"إينونو"، كما اصدر كيكوباد مرسوم بأعفاء عثمان من الضرائب، كما اجاز لعثمان بسك العمله بأسمه، ومن هنا اصبح عثمان اقوى من ذي قبل وبات يحمل كل صفات الملك دون اللقب.

عثمان يفتح قلاع يار حصار وبيله جك واينة كول

فتوحات عثمان اصبحت على لسان شعب "الاناضول"، وما بجانبها يتحاكو بها، فيما كانت قوته تزداد يوم تلو الأخر، خاصة بعد ان اغار مره اخرى على قلعتي "كوينوك"، و"ينيجه طاراقلي"، من هنا ارسل إليه صديقة الرومي "كوسة ميخائيل"، حاكم قرية "هرمنكايا"، تحذير عن ان هناك مؤامرة تحاك ضده يخطط لها صاحب قلعة "بيك جك"، وقلعة "يار حصار"، للقبض على عثمان حتى لا يلقو مصير باقي القلاع التي فتحها، المؤامرة كانت عبارة عن دعوة عثمان على احد الافراح ي قلعة "بيك جك"، فيتم القبض عليه اثناء حضوره، ولكن عثمان وضع حيلة ذكية، حيث ارسل 40 مقاتل في زي النساء ومعهم بعض الدسائس الحربية، وفور وصولهم للقلعة إستطاعوا المقاتلين في القبض على كل ما بداخلها حتى العروسين، ليفتح عثمان قلعتي "بيلة جك"، و"يار حصار"، فيما اسرت في ذلك الواقعه ابنة تكفور "هولوفيرا"، والتي اطلق عليها بعد ذلك اسم "نيلوفر خاتون"، والتي تزوجها اورخان وانجبت له مراد.

عثمان ودرغوث الب يفتح قلعة "إينه كول"

اكثر ما يميز عثمان هو عدم نسيانه لأعدائه ، حيث ان صاحب قلعة "إينة كول"، قد ساعد قلعة "قراجة حصار"، ضدالاتراك سابقاً، من هنا ارسل عثمان المحارب "درغوث الب"، احد قادة جيش عثمان ، وذلك من اجل محاصرة القلعة ، الى ان التحق به عثمان وقاما بفتحها سوياً.

عثمان بن ارطغرل يغزو بيزنطية

عام 1295 ميلادياً وفي عامه الـ37 هاجم عثمان الثغور البيزنطية تحت راية الدولة السلجوقية، وإستطاع ان يفتح عدة مواقع تابعة للدولة البيزنطية ، وانتقل بقبيلة الكاي الى سواحل بحر مرمرة والبحر الأسود ليبدأو هناك حياة جديدة بعد الإنتصارات الكبيرة التي حققوها بقيادة  قائدهم عثمان بن ارطغرل ، والتي بدأها الأخير واستكملها ابنه من اجل رفع راية الإسلام مره اخرى وتحقيق الفتوحات .

عثمان يستقل عن الدولة السلجوقية بعد مهاجمة المغول لها

وكما ذكرنا كانت الدولة السلجوقية تعيش في تخبط شديد، بعد ان باع قضيتها الكثير من الأمراء التابعين لها من اجل حفنة من الأموال، فهاجمها المغول وقضوا على اخر ما تبقى من الدولة السلجوقية ، هنا اعلن عثمان بن ارطغرل استقلالة عن السلاجقة من اجل التمهيد لتأسيس دولة جديدة تضم القبائل التركية .

عثمان يعلن تأسيس الدولة العثمانية

وفي ظل سقوط الدولة السلجوقية ، اصبحت القبائل التركية غير مقيدة بسلطان او دولة ، فأعلن عثمان بن ارطغرل تأسيس دولة تركية كبيرة ، خاصة بعد إنتصاراته المتعدده وفتحه للكثير من القلاع الصليبييية، فأستقل بالأراضي التي فتحها ولقب "باديشاه ال عثمان"، وبعد موت السلطان علاء الدين السلجوقي بقونية، اجتمع سادة الدولة والوزراء والأمراء فلم يجدوا فضل من عثمان بن ارطغرل لتولي السلطنة، وبعد عرضهم عليه وافق عثمان واصبح السلطان، بعد ان التحق اكثر عساكر السلطان علاء الدين الى عثمان لتجنب الصراعات والمشاكل التي حدثت بعد وفاة السلطان.

عثمان الأول لم يكن محارب عادي، ولكنه كان يمتلك من الشجاعة ما يجعله يقتحم حصون الاعدا بمفرده دون تردد او خوف، وهو ما ساعد بشكل كبير في تأسيس الدولة العثمانية، والتي إنطلقت كدولة قوية واستمرت لـ 600 عام، على الرغم من ان هناك نزاعات داخليه كادت تعصف بها في باديء الأمر، ولكن سرعان ما إستطاع حكماء ال عثمان من تدارك الأمر وبناء الدولة مره اخرى لتستمر في إستقطاع اراضي بالأناضول، ووضع الوصايا على المستضعفين من المسلمين، واخرجت لنا الكثير من ابطال الأمة على رأسهم خير الدين بربروس والسلطان محمد الفاتح وغيرهم من الفاتحين المدونين  بحروف من ذهب في التاريخ الإسلامي.

سرد قصص عثمان بمختصر هو ظلم له، وذلك يرجع الى كثرة المعارك التي خاضها والتي يتخللها تفاصيل مهمة جداً، يجب على كل مسلم معرفتها، لاسيما وان عثمان بن أرطغرل يعتبر من أهم الحكام المسلمين في التاريخ الحديث، حيث أنه أسس دولته الإسلامية في ظل تغلغل المغول والصلبيين في بلاد الأناضول، وعلى الرغم من كونة رئيس قبيلة "الكاي"، والتي كانت تعتبر الأقوى والأكبر بين القبائل التركية، ولكنها كانت بإمكانيات محدوده إستطاع عثمان ان يوفقها لخدمة الإسلام ورفع رايته.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق