القائمة الرئيسية

الصفحات

فتح القسطنطينية: تفاصيل جديدة لم تسمع عنها من قبل

فتح القسطنطينية: تفاصيل لم تسمع عنها من قبل

فتح القسطنطينية:

فتح القسطنطينية: من أعظم الفتوحات الإسلامية التي حدثت في حكم الدولة العثمانية. لذلك نستعرض لكم بعض الحقائق عن الفتح المبارك الذي اشار إليه الرسول عليه الصلاة والسلام قبل ان يتم بثمانية قرون. فهل فتح القسطنطينية الذي قام به السلطان العثماني محمد الفاتح هو الفتح الذي قصدة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟

على الرغم من ان فتح القسطنطينية سجل في كثير من كتب التاريخ بحروف من ذهب. إلا ان هناك البعض يتهمون صاحب هذا الفتح محمد الفاتح بالإرهابي الذي احتل القسطنطينية عنوة. ولكن هؤلاء يعلمون جيداً انهم يقلبون الحقائق من اجل اهداف سياسية او دينية خاصة بهم لذلك السطور القادمة سوف تجاوب على جميع الألسنة التي تشكك في فتح القسطنطينية المبارك!

غزو القسطنطينية: كان هدف الحكام المسلمين بعد وفاة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ، الذي قال عنه في حديث شريف:"لتفتحن القسطنطينية. فلنعم الأمير أميرها. ولنعم الجيش جيشها"، ولكن هناك من يشكك في هذا الحديث لكونه حديث ضعيف لم يرد إلا في مسند أحمد. ناهيك عن ان هناك الكثير من اهل العلم قالوا ان فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح ليس من الجزم ان يكون هو الفتح الذي اخبرنا به الرسول عليه الصلاة والسلام، فمن الممكن ان يكون هناك فتوحات اخرى في اخر الزمان، وهذا لا يقلل من فتح محمد الفاتح للقسطنطينية والذي يعتبر من اهم واعظم الفتوحات خلال فترة حكم الدولة العثمانية.  

موعد فتح القسطنطينية

فتح القسطنطنية اصبح حلم يراود حكام الدولة الإسلامية بعد حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، لاسيما وان في عهد معاوية بن أبي سفيان والذي كان يصر على فتح القسطنطنية، ارسل حملتين عسكريتين الى هناك، واحده منها عام 49 هجرياً، والأخرى عام54 هجرياً، واستمرت لـ7 سنوات من شن هجمات على الروم في عرض البحر، وعلى الرغم من الإصرار إلا ان معاوية لم يستطيع فتحها، وكلما زاد البيزنطيون من صد هجمات المسلمين زاد الأخير إصرار على فك شفرة تلك المدينة العتيقة.

المحاولة الثانية لفتح القسطنطينية

بعد فشل حملات معاوية بن أبي سفيان لفتح القسطنطينية، أرسل سليمان بن عبد الملك حملة أخرى عام 99 هجرياً من اجل فتح القسطنطينية لينول شرف القائد الذي اخبرنا به الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلى الرغم من ان "سليمان"، ارسل فخر جنوده وفرسانه في تلك الحملة، إلا ان اسوار القسطنطينية العتيدة أستكملت عنادها مع المسلمين، فلم يكن فتحها بسهولة.

العثمانيون فتح القسطنطينية

رسم العثمانيون طريق جديد يملؤه الأمل والطموح من اجل ان ينالو شرف فتح القسطنطينية، فجاءت البداية من السلطان بايزيد الأول الذي ارسل حملة كبيرة من اجل إخضاع المدينة المستعصية لقرون على المسلمين، ولكنه لم ينجح ايضاً فتلاه السلطان مراد الثاني الذي كان على بعد خطوات من فتحها ولكنه لم يستطيع ان يتوج بالحلم الذي لطالما حلم به حكام وجيوش الإسلام.

محمد الفاتح وفتح القسطنطينية

تولى محمد الفاتح بن مراد الثاني مقاليد الحكم في الدولة العثمانية، والذي عزم بكل إيمان ان يكون هو صاحب الفتح المبارك، فإستكمل حصار القسطنطينية الذي بدأه بايزيد ووالده مراد الثاني، ولكن هذه المره بنى الفاتح قلعة في الجانب الأوربي من البوسفور لتكون مواجهه لأسوار القسطنطينية وأشرف وساعد في عمل ذلك البناء بنفسة وهو ما زاد من حماسة جنودة.

محمد الفاتح وفتح القسطنطينية

قلعة حصار القسطنطينية 

بعد مرو ثلاثة أشهر كانت قلعة محمد الفاتح جاهزة لتستخدم في حصار القسطنطينية، لاسيما وان تلك القلعة كانت على شكل مثلث في كل زاوية منه يوجد برج ضخم جداً مغطى بالرصاص، كما نصب محمد الفاتح المجانيق الضخمة بإتجاه الشواطيء لمنع سفن الروم والاوربيين من المرور بمنطقة بوغاز البوسفور، في فترة بناء القلعة اغار البيزنطيون اكثر من مره عليها ولكن دون جدوى، الى ان أعلن محمد الفاتح الحرب رسمياً على الإمبراطور الرومي قسطنطين الذي اعتقل جميع العثمانين المتواجدون عنده بالمدينة، وارسل رسالة الى الفاتح يخبره فيها بأنه سيظل يدافع عن القسطنطينية للرمق الأخير.

مدفع محمد الفاتح

دائماً ما كان محمد الفاتح يتحدث عن فتح القسطنطينية وكيف سيتم ذلك؟ ومع إصرارة جاءه مهندس مجري ويدعى "أوربان"، بعرض الى محمد الفاتح عبارة عن مساعدته في الحرب على الإمبراطور الرومي، عن طريق صناعة مدفع ضخم يقذف مقذوفاً كبيرة يكفي لهدم اسوار القسطنطينية، فرح الفاتح بالفكرة كثيراً وامر مساعديه بتوفير كل إحتياجات المهندس من اجل صنع ذلك المدفع، وبالفعل إستطاع "اوربان"، من صناعته في ظرف ثلاثة أشهر حيث تفاجأ الفاتح وجنوده بحجم المدفع المهول الذي يزن 700 طن، ويستطيع ان يقذف قذائف تزن الواحده منها 12 ألف رطل، كما ان تحريك المدفع يحتاج الى 100 ثور ومثل العدد رجال، هذا المدفع الذي سمي بالمدفع السلطاني اغلق الطريق على الأوربيين والروم من امام اسوار القسطنطينية الى أدرنة لمدة شهرين، ويقال ان ذلك المدفع عند تجربته العملية قذف مقذوف على بعد ميل وسمع دويه على بعد 13 ميلاً.

كيف حاصر محمد الفاتح القسطنطينية

في يوم 12 من رمضان 805 هجرياً بدأ محمد الفاتح في تنفيذ خطته من اجل فتح القسطنطينية، فوجه جنوده الأناضولين وهم الاكثر عدداً في الجيش العثماني الى بحر مرمرة، اما الفرق الأوربية التابعة ايضاً للجيش العثماني فوجهم الفاتح ليشكلو خط يبدأ من يسارة الى القرن الذهبي، كما وجه الجنود الإنكشاريين وكانوا عددهم 15 ألف ليكونوا نواة الوسط.

تحرك الأسطول العثماني لـ"فتح القسطنطينية"  

تحرك محمد الفاتح بعد وضع خطته وتوزيع الجيش العثماني من مدينة "جاليبولي"، وهي مدينة تحتوي على قاعدة عثمانية بحرية، وعبر الفاتح بـ350 سفينة بحر مرمرة ورسي في البوسفور، ليكون بذلك قد حاصر المدينة بحوالي 265 ألف جندي عثماني بحراً وبراً، وهي المرة الاولى التي يتحرك خلالها هذا العدد من اجل حصار القسطنطينية ذات الاسوار العالية.

حصار القسطنطينية

انطلق حصار القسطنطينية في 13 رمضان عام 805 هجرياً، ناهيك عن ان السلطان محمد الفاتح طلب من الإمبراطور قسطنطين تسليم المدينة، ولكنه رفض معتمداً على تاريخ تصدي اسوار وحصون المدينة للمسلمين من قبل، على الرغم من ان الفاتح وعد قسطنطين بحرية معتقدات سكان المدينة وتأمين دور عباداتهم، إلا ان قسطنطين رفض بشدة.

مدفع فتح القسطنطينية

سقوط القسطنطينية في يد محمد الفاتح

استمرت مناوشات العثمانيون الذين كانوا لا يكفوا عن قذف أسوار القسطنطينية ليل نهاراً، وهو ما دب الرعب في قلوب سكانها فكانوا إذا هدم جزء من اسوارها بفعل مدافع الفاتح، هرولوا من أجل إصلاحه، ولكن مع نقص المؤن اللازمة للمدينة بسبب حصار محمد الفاتح اصبحو يواجهون الصعاب، ولكن مازالت المدينة صامدة في وجه العثمانيون، الى ان جاء اليوم الموعود وبالتحديد في فجر 20 من جمادي الاول عام 857 هجرياً، والذي شهد حشد 100 ألف مقاتل عثماني عند الباب الذهبي وفي الميسرة 50 ألفاً، بينما في القلب السلطان العثماني مع حرسة من الجنود الإنكشاريين، وفي الميناء تنتظر 70 سفينة من اجل إشارة الهجوم، وبالفعل اعطى الفاتح الإشارة لجميع القوات بالتحرك، وسط تكبيرات الجنود الله اكبر، لتدب في نفوس البيزنطيين الرعب من هول المنظر ومن شدة دوي المدافع العثمانية، فيما اندفع الجنود العثمانيون بكل قوة وبسالة تجاه اسوار المدينة من كل فج رافعين شعار لا مبالاة في وجه الموت، وبالفعل إستطاع الجنود الإنكشاريون من إعتلاء أسوار المدينة والتمهيد لإقتحامها، وفي ظرف ثلاث ساعات فقط كان قد فر المدافعون عن القسطنطينية التي اصبحت تحت امر العثمانيون، ودخل محمد الفاتح القسطنطينية وسجد شكراً الى الله، ليكتب في التاريخ الإسلامي بحروف من نور.


تحديث: فتح القسطنطينية كان بمثابة طوق النجاة للمسلمين، الذين حاولوا مراراً وتكراراً من إقتحام اسوار المدينة العتيقة، ولكن اغلب تلك المحاولات جاء بالفشل مما جعل طائفة كبيرة من المسلمين يشعرون بفقدان الأمل، في نصرة مسلمي القسطنطينية الذي يعانون الأمريين من الحكم الصليبي، ولكن دخل محمد الفاتح الى داخل اسوار القسطنطينية، واتعامل مع اهلها من الأقباط افضل معاملة، حتى وان هناك البعض يؤكد انه قام بشراء كنيسة ايا صوفيا للصلاة فيها مع المسلمين، لاسيما وان القسطنطينية كانت بلا مساجد كبيرة للصلاة بداخلها، وهو ما إضطر الفاتح لشراء ايا صوفيا.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات